ابن الجوزي

560

كتاب ذم الهوى

أخبرتنا شهدة ، قالت : أنبأنا جعفر ، قال : حدث أبو عمر بن حيّويه ، قال : قال : حدثنا ابن المرزبان ، قال : حدثني العباس بن الفضل الأسدي ، قال : حدثني محمد بن زياد الأعرابي ، قال : خرج الأحوص بن محمد إلى دمشق ومعه جارية له يقال لها بشرة ، وكان شديد الإعجاب بها لا يكاد يصبر عنها ، وكانت هي له من المحبة على أكثر من ذلك ، فاشتكى الأحوص ومات ، فجزعت عليه ولم تزل تندبه إلى أن شهقت شهقة فماتت ، فدفنت إلى جانب قبره . أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك ، قال : أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن محمد النّصيبي ، قال : أنبأنا إسماعيل بن سويد ، قال : حدثنا أبو بكر الأنباري ، قال : أنبأنا عبد اللّه بن خلف ، قال : أخبرني أبو بكر العامري ، قال : أخبرني دعبل بن عبد اللّه الخزاعي ، قال : كان بالكوفة رجل من بني أسد مال إلى جارية لبعض أهل الكوفة ، فتعاظم أمره وأمرها ، فكان يقول فيها الشعر ، ويذكر بعض أهل الكوفة أنه مات من حبها ، وصنعوا له كتابا في ذلك مثل كتاب جميل وبثينة ، وعفراء وعروة ، وكثيّر وعزة ، فباعها مولاها لرجل من أهل بغداد من الهاشميين . فيروى أنه مات حين أخرجت من الكوفة ، وأنه لما بلغها موته ماتت أسفا عليه . فمن شعره عند فراقها : جدّ الرحيل وحثّني صحبي * قالوا الرحيل فطيّروا لبّي واشتقت شوقا كاد يقتلني * فالنفس مشرفة على نحبي لم يلق عند البين ذو كلف * يوما كما لاقيت من كرب لا صبر لي عند الفراق على * فقد الحبيب ولوعة الحبّ أنبأنا عبد الخالق بن البدن ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد السّمنانيّ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن موسى بن الصّلت ، قال : حدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثني ابن المرزبان ، قال : حدثنا محمد بن هارون المقرئ ، قال : حدثنا سعيد بن راشد ، قال : علقت فتاة من العرب فتى من